الشيخ مهدي الفتلاوي
199
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
( الإسكندرية ) « 1 » مدينة مصرية ، وميناء يقع على البحر المتوسط ، و ( عسقلان ) « 2 » مدينة على ساحل فلسطين ، وكانت موقعا عسكريا في الحروب الصليبية ، و ( قزوين ) « 3 » مدينة إيرانية تقع بين العاصمة طهران ، وجبال الطالقان ، و ( عبادان ) من مدن خوزستان ، تقع في غربي إيران على الخليج ، وهي اليوم مركز تكرير النفط الإيراني ومرفأ تصديره . وأما ( جدّة ) « 4 » فهي مدينة حجازية ، تقع على البحر الأحمر على مقربة من الحدود اليمنية ، تدعى لجمالها ( عروس البحر ) وفيها منازل ممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الأجنبية لدى الحكومة السعودية . وهذه المدن المذكورة في هذه الأحاديث هي المرشحة ، لخوض معارك التمهيد للثورة المهدوية ، فيفتح اللّه تعالى لشهدائها أبواب الجنان في آخر الزمان ، ولا تعرف منزلة المجاهدين والشهداء فيها عند اللّه تعالى ، الّا بعد ظهور المهدي وعندما يخبر الأمة عن ذلك ، وهو معنى قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « وليأتين على الناس زمان يقول أحدهم : يا ليتني كنت تبنة في لبنة من بيوت عبادان » . وأما مدينة جدّة فإنما يكون لها هذا الفضل الأكبر على سائر هذه المدن لأنها سوف تكون معقلا لجيش اليماني ومنطلقا لتحرك قواته ، وأنصاره نحو بلاد الحجاز لتطهيرها من العملاء والأجانب ، تمهيدا للثورة المهدوية . الموطئون وعودة الدين إلى قيادة الحياة « 22 - » عن علي عليه السّلام قال : « وان لآل محمد بالطالقان لكنزا سيظهره اللّه إذا
--> ( 1 و 2 و 3 و 4 ) راجع هذه المدن في كتاب معجم البلدان وفي كتاب المنجد قسم الاعلام . ( 22 - ) - شرح نهج البلاغة ج 7 ص 48 ، وفي الأصل قال : ( دعاؤه حق ) ، وهو تصحيف .