الشيخ مهدي الفتلاوي

19

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

ولنشرع ببيانهما باختصار : قانون الاستبدال الاستبدال ، والإبدال ، والتبديل ، والتبدّل ، هو جعل شيء مكان آخر ، وهو أعم من العوض الذي باعطاء الأول يصير لك الثاني ، أمّا التبديل ، فقد يقال للتغيير مطلقا وإن لم يأت ببدله « 1 » ، قال تعالى : فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ « 2 » . وقال تعالى : وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً « 3 » . وقال تعالى : وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ « 4 » . ومنه تبديل قوم بآخرين أفضل منهم ، لحمل أعباء الرسالة للعالمين ، قال تعالى : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ « 5 » . ولا يتحقق الاستبدال في التاريخ ما لم تتحقق شروطه وهي في المجتمع المستبدل ثلاثة : الأوّل : رفض خلفاء الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم المنصوص عليهم من قبل اللّه تعالى . الثاني : التخاذل عن الجهاد . الثالث : التخلي عن تطبيق دين اللّه تعالى وهجر مبادئه وقيمه والانحراف عن شريعته . واما شروطه في المجتمع البديل ، فهي أيضا ثلاثة : الأوّل : التمسك بالخلافة الإلهية . الثاني : الجهاد لحماية الأمة وتحقيق أهداف الرسالة الإلهية في الحياة . الثالث : السعي لتطبيق الاسلام واعادته لقيادة الحياة من جديد . وليس من الضروري أن تتوفر - حين تحقق الاستبدال - جميع شروطه

--> ( 1 ) غريب القرآن ، حرف الباء . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية ( 59 ) . ( 3 ) سورة النور ، الآية ( 55 ) . ( 4 ) سورة النحل ، الآية ( 101 ) . ( 5 ) سورة محمد ، الآية ( 38 ) .