الشيخ مهدي الفتلاوي

182

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

المجاهدة أن تشل نشاط حكومة الشاه في هذا الاتجاه . وتمنعها من تنفيذ مشروعها القومي المعادي للاسلام ، بعد أن نجحت في تصفية بعض الوزراء وابرز أركان النظام البهلوي المنفذين لمخطط احياء الفكر والنزعة المجوسية الوثنية . ثم ظهرت بعد ذلك تيارات اسلامية ثورية جديدة على الساحة الإيرانية تدعو المسلمين للعودة إلى الإسلام المحمدي الأصيل ، وتستنهضهم لقطع دابر القوم المفسدين من أبناء الأسرة الحاكمة . وكان من ابرز رجال هذا التوجه الديني الجديد وأكثرهم صلابة وحكمة وشجاعة واصرارا في قيادة الأمة الإيرانية على خطى كربلاء ، الإمام الخميني قدّس سرّه . ومنذ مطلع الخمسينات اخذ الثائر الإيراني الحسيني الجديد ينازل سياسة الشاه بشكل واضح وصريح ، ويكشف عيوبها ومساوئها للأمة ، في دروسه العلمية ، وخطاباته الشعبية ، وبياناته السياسية المعلنة والسرية . ويفضح علاقة الشاه الخفية باليهود والنصارى ، وبالاستكبار العالمي ، ويسلط الأضواء على جرائم حكومته وتلاعبها بثروات الأمة ومقدراتها ، وممارساتها الظالمة بحق المسلمين ، في رسائله التي كان يبعثها لوكلائه وأصدقائه ، ومقلديه ، ومريديه ، مما سبب مصادمات دموية متكررة بينه وبين حكومة الشاه ، دخل في إحداها السجن شامخ الرأس ، أحد عشر شهرا . ثم ابعدوه إلى تركيا ، ومنها إلى العراق ، بجوار أبيه الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . ومع كل ذلك لم يتراجع ولم يترك مسؤوليته الإلهية ، بل واصل جهاده ولم يرجع إلى وطنه الّا بعد أن أخرج منه الطاغوت الذي اضطهده ونكل به ونفاه عن ساحة جهاده . عودة فارس إلى الاسلام عاد الإسلام من جديد إلى بلاد فارس بعد أن اقصي عن قيادة الحياة ،