الشيخ مهدي الفتلاوي

173

ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة

المغول في بغداد ، يطلب منه اخبار الملك بالبريد السريع بقدومه إلى عاصمة الدولة المغولية في بلاد فارس . ولما سمع وزير الملك الشيخ رشيد الدين فضل اللّه الشافعي بوصول مبعوث والي بغداد يحمل رسالة العلامة الحلي للملك - ويطلب منه فيها أن يتحلى بالحكمة والصبر . ويخبره بقدومه إلى إيران ، لحسم الخلافات المستشرية في البلاد - اتصل مباشرة بكبار علماء وفقهاء المذاهب الأربعة وأخبرهم على عجل بالأمر وحثهم على الاستعداد علميا لمواجهة مرجع الرافضة ، ودعاهم للبلاط الملكي لاستقباله في الموعد المقرر ، وكان في طليعتهم ، اعلم علماء أهل السنة على الاطلاق الإمام المراغي ، والمولى قطب الدين الشيرازي ، والخواجة عمر الكاتبي القزويني ، والشيخ أحمد بن الكشي ، والفاضل السيد رشيد الدين الهاشمي الموصلي ، والقاضي ناصر الدين البيضاوي ، والقاضي عقد الدين الإيجي ، والشيخ محمد بن محمود الآملي ، والمولى بدر الدين الشوشتري ، والمولى عز الدين الإيجي ، والسيد برهان الدين العبري . دخل العلامة الحلي إلى بلاد إيران مع مترجميه في قافلة عليها حراسة مشددة ترفع أعلام الدولة المغولية بأمر من والي المغول في بغداد ، لكي لا يتعرض لها أحد بسوء . وخاصة أن الأمة كانت تعيش في أجواء عواصف الصراعات المذهبية التي اجتاحت المدن والقرى الإيرانية قاطبة . وما أن استقر العلامة الحلي بالمجلس ، حتى اظهر الوزير الأول للملك رغبته في تحديد موضوعات البحث المقارن ومنهاجه وأوقاته . وقيل إنّ العلامة شرع في الحوار من أول لحظة من وصوله ، وبدأ بمزاح كان يستبطن فيه توجيه الإهانة لمقام الملك وللمجلس بشكل عام ! لكي يثير فضول الحاضرين من علماء أهل السنة لينتقدوه ، وكان قد أعد مسبقا لكلّ انتقاد متصور منهم جوابا عليه من الكتاب والسنة والتاريخ .