الشيخ مهدي الفتلاوي
147
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
عليهم الأسطوانات ، وهم احياء واحرقوهم فيها كما تحرق المزابل ، وشردوهم في البلدان إلى أقاصي آسيا وإفريقيا ، ففزع أبناء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم خوفا ورعبا من ظلمهم وجورهم في البراري والوديان والغابات وكهوف الجبال ، يقتاتون من حشائش الأرض ونفايات الناس ، حتى قال الشاعر في ظلم بني العباس لهم : واللّه ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلت بنو العباس « 1 » ومما يندي له الجبين أن ترتكب كل هذه الجرائم بحقّ أبناء محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم باسم الإسلام ، وبأمر من يدعي أنه خليفة رسول اللّه ! يباركها علماء البلاط وفقهاء من الأمة ، يدّعون بأنهم حماة السنة وحملة الكتاب ، وتلامذة مدرسة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ! وكان يكفي أحدهم لإصدار الفتوى بالحكم المؤبد أو الإعدام على أبناء أهل البيت عليهم السّلام واتباعهم ان يقال له بأنهم روافض ، أو من شيعة علي وفاطمة ! ! ودع عنك ذكر مفاسد بني العباس الخلقية ، وإحيائهم لسهرات الغناء والرقص ، ومجالس اللهو والخمور الخليعة ، في قصر الخلافة في مكة والمدينة ، وسائر الأمصار الاسلامية ممّا هو مفصّل في كتاب ( الأغاني ) لأبي الفرج الاصفهاني « 2 » . فإذا كان خليفة المسلمين هو الذي يقود عملية الانحراف عن نهج الشريعة ، ويمارس الفسق والفساد في قصر الخلافة ويتصدر مجالس اللهو واللعب ، بين جموع المفسدين في الأمة ، ويخطط للظلم والجور والاعتداء
--> ( 1 ) يكفيك للاطلاع على كل ما ذكرناه من جرائم العباسيين أن تقرأ كتاب ( مقاتل الطالبيين ) لأبي الفرج الاصفهاني مؤلف كتاب ( الأغاني ) . ( 2 ) راجع أيضا الإمام الحسين للعلايلي .