الشيخ مهدي الفتلاوي
12
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
النبويّة التي وصفتها بدقة منذ انطلاقتها حتى ظهور قائدها المنتظر عليه السّلام وتسليم رايتها له ، وتناول هذا الفصل أيضا عددا من الأبحاث التي لها علاقة مباشرة بموضوع الكتاب ، مثل تقييم اخبار الموطئين من حيث الدلالة والسند ، وذكر آراء بعض علماء أهل السنّة ممن تصدوا لدراستها ، وعرض بعض الأدلة العقلية المؤيدة لمضمونها ، والردّ على الآراء المعارضة لها ، ثم انتهى الفصل بوقفة قصيرة في ظلال أحاديث الموطئين للمهدي عليه السّلام ، وبعد ذلك جاءت خاتمة الكتاب . ومن الجدير بالذكر اننا لم نعالج - في هذا الكتاب - الأحاديث المروية من طرق الامامية ، التي يستدل بها البعض على عدم شرعية العمل الجهادي بهدف إقامة مجتمع أو دولة اسلامية صالحة قبل دولة المهدي المنتظر عليه السّلام ، لأننا بالأساس اقتصرنا على دراسة هذه القضية الغيبية في اطار ما روي بشأنها في مصادر أهل السنة فحسب . وأنبه القراء الكرام بأنني هنا لا أطبق قضية الموطئين على الثورة الاسلامية المعاصرة في إيران ؛ لأنّ عملية التطبيق تتطلب إحاطة علمية كاملة بجميع المواصفات المنصوص عليها للحدث الغيبي المستقبلي وهي لم تتوفر كلها في هذه الدراسة ، بسبب استبعادها أحاديث أهل البيت عليهم السّلام التي تميّزت باعطاء أدق المواصفات والتفاصيل لحركة الثورة الموطئة للمهدي عليه السّلام في انتصاراتها وهزائمها ، واستقامتها وانحرافاتها ، وفي وصف قياداتها منذ انطلاقتها حتى تسليم رايتها للإمام المهدي عليه السّلام . من أهداف البحث ليس الهدف من هذه الدراسة أن ألهم العاملين للإسلام روح الاسترخاء والاستسلام لثقافة الغيب ، وإنّما غرضي منها أن أضعهم في اطار المخطط