الشيخ مهدي الفتلاوي
114
ثورة الموطئين للمهدي ( ع ) في ضوء أحاديث أهل السنة
تربط فيها بين مأساة أئمة أهل البيت واتباعهم واضطهادهم وتشريدهم وتقتيلهم ، واغتصاب حقهم والحاق التهم الباطلة بهم من قبل أعدائهم المغتصبين لحقهم ، وبين ظهور دولة الموطئين للمهدي عليه السّلام المنتقمة من أعداء أهل البيت ، والممهدة لدولتهم العالمية الموعودة التي تضع حدا لجميع معاناتهم ومأساتهم التاريخية . ففي رواية ابن مسعود قال : أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فخرج الينا مستبشرا يعرف السرور في وجهه ، فما سألناه عن شيء الّا أخبرنا به ، ولا سكتنا الّا ابتدأنا حتى مرت فتية من بني هاشم فيهم الحسن والحسين ، فلما رآهم التزمهم ، وانهملت عيناه ، فقلنا : يا رسول اللّه ! ما نزال نرى في وجهك شيئا تكرّهه فقال : « إنا أهل بيت اختار لنا اللّه الآخرة على الدنيا وانه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريدا وتشريدا في البلاد حتى ترتفع رايات سود من المشرق . . . فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي . . . » « 1 » . وفي رواية عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه ذكر بلاء يلقاه أهل بيته ، حتى يبعث اللّه راية من المشرق سوداء ، من نصرها نصره اللّه ، ومن خذلها خذله اللّه ، حتى يأتوا رجلا اسمه كاسمي فيولوه أمرهم فيؤيده اللّه وينصره « 2 » . نهاية فتنة الخلافة يوم القيامة لا غرابة أن نرى الصحابة في طليعة المتهمين بفتنة الخلافة يوم القيامة ، ومن الطبيعي ان نرى ذلك من ابرز مشاهد يوم القيامة لأهمية هذه الفتنة ، ولأن مجتمع الصحابة هو المجتمع الأول الذي ورّط الأمة بها وبتبعاتها الدموية العقائدية والسياسية ، فالخيوط الأولى لهذه الفتنة كلها حيكت في المدينة
--> ( 1 ) راجع مصادر هذا الحديث في الفصل الثالث ، ح 6 . ( 2 ) راجع مصادر هذا الحديث في الفصل الثالث ، ح 7 .