أحمد علي مجيد الحلي
90
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
5 - تكييف المقام وإنارته بالمصابيح والثريا . ولقد أرخ هذه العمارة الشاعر السيد عصام الحسيني السويدي قائلا : يا حجة اللّه التي * في أرضه للعبد شدنا مقامك علّنا * نحظى بنيل السّعد أرواحنا قبل الحجا * رة سابقت والأيدي بالحمد تمّ مؤرخا * ( أنظر مقام المهدي ) 1422 ه والشعر هذا مكتوب على لوحة وضعت فوق باب المقام من الداخل . أقول : وفي تلك السنة أي سنة 1422 ه وفي حكم حزب البعث الظالم جاءت بعثة من بغداد من دائرة الأوقاف والشؤون الدينية ، وكان بنيتها دراسة هدم المقام كليا بحجة توسعة جامع الحلة الكبير وان المقام لا قيمة له ، فأجابهم أحد الموظفين في دائرة الأوقاف والشؤون الدينية في الحلة ، بأن أصل الجامع هو من المقام ، فولوا مدبرين وأبى اللّه الّا ان يتم نوره ولو كره المشركون ، وهذا مما اشتهر عند أهل الحلة وسمعته منهم ، وهو أيضا ما أخبرني به أحد موظفي دائرة الوقف الشيعي ، وكان هذا الموظف هو الراد على تلك البعثة ، وقال ما مضمونه : « على أن اللّه عزّ وجلّ أنطقني في أن أقول أن الجامع هو أصلا من المقام » . علما انني احتفظت ببعض الأوراق التي تخص تلك العمارة الأخيرة وسوف أوردها في الباب الثاني عشر من كتابنا هذا . ومن الذين قالوا شعرا بمناسبة هذه العمارة أيضا الأستاذ ( عبد العظيم الحاج رحيم الصفار الخفاجي ) أحببت إيراده هنا قائلا :