أحمد علي مجيد الحلي
67
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
وحياض الفضلاء ) في ترجمة الشيخ ابن أبي الجواد النّعماني « 1 » انه ممن رأى القائم عليه السّلام في زمن الغيبة الكبرى ، وروى عنه عليه السّلام ، ورأيت في بعض المواضع نقلا عن خط الشيخ زين الدين علي بن الحسن بن محمد الخازن الحائري تلميذ الشهيد انه قد رأى ابن أبي جواد النعماني مولانا المهدي عليه السّلام فقال له : يا مولاي لك مقام بالنعمانية ومقام بالحلة ، فأين تكون فيهما ؟ فقال له : أكون بالنعمانية ليلة الثلاثاء ويوم الثلاثاء ، ويوم الجمعة وليلة الجمعة أكون بالحلة ولكن أهل الحلة ما يتأدّبون في مقامي ، وما من رجل دخل مقامي بالأدب يتأدّب ويسلم عليّ وعلى الأئمة وصلّى عليّ وعليهم اثني عشر « 2 » مرة ثم صلى ركعتين بسورتين ، وناجى اللّه بهما المناجاة إلّا أعطاه تعالى ما يسأله أحدها المغفرة . فقلت : يا مولاي علمني ذلك . فقال : قل « اللهم قد أخذ التأديب مني حتى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ، وان كان ما اقترفته من الذنوب استحق به أضعاف أضعاف ما أدبتني به ، وأنت حليم ذو أناة تعفو عن كثير حتى يسبق عفوك ورحمتك عذابك » وكررها عليّ ثلاثا حتى فهمتها « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) النعمانية : بليدة بناها النعمان بن المنذر وتقع بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفة دجلة معدودة من اعمال الزاب الاعلى . ( 2 ) هكذا ورد في المطبوع والأصح اثنتي عشرة . ( 3 ) قال المؤلف رحمه اللّه : يعني حفظتها . ( 4 ) انظر : النجم الثاقب / النوري رحمه اللّه ج 2 / ص 138 .