أحمد علي مجيد الحلي

64

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

الأطباء ببغداد فأحضرتهم فعالجوه زمانا طويلا فلم يبرأ ، وقيل لها : ألا تبيّتينه تحت القبة الشريفة بالحلة المعروفة بمقام صاحب الزمان عليه السّلام لعل اللّه تعالى يعافيه ويبرأه ، ففعلت وبيّتته تحتها وان صاحب الزمان عليه السّلام أقامه وأزال عنه الفالج . ثم بعد ذلك حصل بيني وبينه صحبة حتى كنّا لم نكد نفترق ، وكان له دار المعشرة ، يجتمع فيها وجوه أهل الحلة وشبابهم وأولاد الأماثل منهم ، فاستحكيته عن هذه الحكاية ، فقال لي : إني كنت مفلوجا وعجز الأطباء عني ، وحكى لي ما كنت اسمعه مستفاضا في الحلة من قضيته وان الحجة صاحب الزمان عليه السّلام قال لي : ( وقد أباتتني جدّتي تحت القبة ) : قم . فقلت : يا سيدي لا أقدر على القيام منذ سنتي ، فقال : قم باذن اللّه تعالى وأعانني على القيام ، فقمت وزال عني الفالج ( أي شلل الأعضاء ) . وانطبق عليّ الناس حتى كادوا يقتلونني ، وأخذوا ما كان عليّ من الثياب تقطيعا وتنتيفا يتبرّكون فيها ، وكساني الناس من ثيابهم ، ورحت إلى البيت ، وليس بيّ أثر الفالج ، وبعثت إلى الناس ثيابهم ، وكنت أسمعه يحكي ذلك للناس ولمن يستحكيه مرارا حتى مات رحمه اللّه . « 1 » بحث حول الحكاية : تاريخ الحكاية : أقول ، إنّ تاريخ نقل هذه الحكاية هو سنة ( 759 ه - 1338 م ) .

--> ( 1 ) انظر : بحار الأنوار ج 52 / ص 73 .