أحمد علي مجيد الحلي
19
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
حوالي بابل ، مع السباسيري ببغداد فألغوا الخلافة العباسية في سنة 450 ه وخطبوا للمستنصر الفاطمي ، ثم بعد قتل السباسيري ورجوع الأتراك السلجوقيين والخلافة العباسية إلى بغداد ، قام سيف الدولة صدقة بن دبيس المزيدي مع الجاوانيين ببناء الحلة ، فصارت مركز الشيعة وذلك في المحرم سنة 495 ه وبقيت كذلك حتى سقوط بغداد 656 ه « 1 » فكانت في حقبة من الزمن حاضرة من الحواضر العلمية ومثابة لطلاب العلوم الدينية ودارسي فقه آل محمد صلى اللّه عليه وآله وقد بلغت أوجها في هذا المضمار في القرن السابع الهجري ، وكان لامتيازها هذا بواعث وأسباب منها : كونها من معاقل الشيعة الإمامية منذ تأسيسها حتى اليوم ومنها : قربها من مدينة النجف الأشرف التي كانت عاصمة العلم وما زالت ، فان هذا القرب كان له الأثر الفاعل في إذكاء جذوة التفاعل بين الحاضرتين الشيعيتين ، النجف والحلة ، فان يأفل نور العلم فيها فتلك قبور العلماء فيها زيت النور ، وإن يخفت مرة أخرى فهاهم طلبة العلم من الحليين في النجف لأخذ العلم إليها ، كي لا يطفئ فيها نور العلم ، منذ تأسيسها وإلى الآن . * * *
--> ( 1 ) انظر : الأنوار الساطعة ص 8 .