أحمد علي مجيد الحلي

177

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

عدت عوادي الأيام وصروف الزمان وما فتئت تفعل ذلك على كثير من الآثار الجليلة والمشاهد المشرفة ولا يختص هذا ببقعة دون أخرى على ما لا يخفى على الباحث المتتبع ومما شمله الضياع والاندثار قبور كثير من علماء الإمامية وانطماس مشاهدهم ولم يبق لها عين ولا أثر وربّ قبر لأحد أولئك الأعاظم عرف في زمان ثم درس في زمان آخر وجهل موضعه ثم أخذت الآراء تتباين في تحديد موضع قبره ومما يرجح العناية والاهتمام بهذا الجانب عدة أمور منها : ما ورد من ثواب زيارة أولاد الأئمة عليه السّلام والمشاهير من محدثي الشيعة وعلمائهم الحافظين لأثار الأئمّة الطاهرين عليه السّلام ، فقد روى الثقة الجليل الشيخ جعفر بن قولويه القمي عن عمرو بن عثمان الرازي قال : سمعت أبا الحسن الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام يقول : « من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر على صلتنا فليصل موالينا يكتب له ثواب صلتنا » . « 1 » ومنها انه إذا أراد الداخل إلى مدينة الحلة أن يزور الإمام صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف في مقامه المشهور بها ربّما يتسنى له زيارة بعض تلك المشاهد ومنها انه يتسنى للقارئ العزيز معرفة بقاء عمارة مقام صاحب الزمان أرواحنا فداه ببقاء عمارة تلك المشاهد المشرفة ، ومنها معرفة القارئ العزيز بمنزلة مدينة الحلة من خلال معرفة من دفن فيها

--> ( 1 ) انظر : مفاتيح الجنان / القمي رحمه اللّه ص 914 .