أحمد علي مجيد الحلي

164

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

صاحبنا بعينه ، وهو الفارس الذي جاءنا والحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . « 1 » 7 - حكاية اللقاء الثالث للسيد القزويني رحمه اللّه وتشرف معه رحمه اللّه رجل اسمه علي وجماعة من أهل الحلة ، والحكاية على ما نقلها العلامة النوري رحمه اللّه عن السيد محمد ابن السيد مهدي القزويني رحمه اللّه قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم حدثني بعض الصلحاء الأبرار من أهل الحلة قال : خرجت غدوة من داري قاصدا دار كم لأجل زيارة السيد أعلى اللّه مقامه فصار ممري في الطريق على المقام المعروف بقبر السيد محمد ذي الدمعة فرأيت على شباكه الخارج إلى الطريق شخصا بهي المنظر يقرأ فاتحة الكتاب ، فتأملته فإذا هو غريب الشكل ، وليس من أهل الحلة . فقلت في نفسي : هذا رجل غريب قد اعتنى بصاحب هذا المرقد ، ووقف وقرأ له فاتحة الكتاب ، ونحن أهل البلد نمر ولا نفعل ذلك ، فوقفت وقرأت الفاتحة والتوحيد ، فلما فرغت سلمت عليه ، فرد السلام ، وقال لي : يا علي أنت ذاهب لزيارة السيد مهدي ؟ قلت : نعم ، قال : اني معك . فلما صرنا ببعض الطريق قال لي : يا علي لا تحزن على ما أصابك من الخسران وذهاب المال في هذه السنة ، فإنك رجل امتحنك اللّه بالمال فوجدك مؤديا للحق وقد قضيت ما فرض اللّه عليك ، وأما المال فإنه عرض زائل يجيء ويذهب ، وكان قد أصابني خسران في تلك السنة لم يطلع عليه أحد مخافة الكسر ، فاغتممت في نفسي وقلت : سبحان اللّه كسري قد شاع وبلغ حتى إلى الإجانب ، الا اني قلت له في

--> ( 1 ) انظر : جنة المأوى / النوري رحمه اللّه ، ص 288 .