أحمد علي مجيد الحلي

157

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

استبعدته بالتأريخ الذي قدمناه في الباب الثاني والذي يحكي عن وجود المقام في سنة ( 636 ه ) وهذا التأريخ قبل ولادة العلامة الحلي باثنتي عشرة سنة . حكاية اللقاء الثاني للعلامة الحلي رحمه اللّه : كان العلامة الحلي في إحدى ليالي الجمعة قد تشرف بزيارة سيد الشهداء عليه السّلام وكان لوحده راكبا على حماره وبيده سوط ، وفي أثناء الطريق صاحبه شخص عربي وكان راجلا ، ثم تكلما في المسائل العلمية والعلامة يسأله عن مشكلاته في العلوم واحدة تلو الأخرى ، وكان هذا الشخص يجيب عليها ويقوم بحلها حتى انجر الحديث إلى إحدى المسائل ، فأفتى ذلك الشخص بخلاف ما يراه العلامة الحلي وقال : لن يرد حديث عندنا يؤيد هذه الفتوى ، فقال الرجل : « إن حديثا في هذا الباب قد ذكره الشيخ الطوسي في ( التهذيب ) فتصفح كتاب التهذيب ، وفي الصفحة الفلانية والسطر الفلاني تجده مذكورا » . فأخذت العلامة الحيرة ، من يكون هذا الشخص ؟ فسأل الرجل وقال : هل يمكن في زمان الغيبة الكبرى أن نرى صاحب الامر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف أو ، لا ؟ وفي هذه الأثناء سقط السوط من يد العلامة ، فأخذ الرجل السوط من الأرض ووضعه بيد العلامة . وقال : « وكيف لا يمكن أن يرى صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف والحال أن يده في يدك » .