أحمد علي مجيد الحلي
153
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
الدين محمد بن محمد بن بشر العلوي الموسوي ، ونجم الدين حيدر بن الأيسر رحمهما اللّه ، وكانا من أعيان الناس وسراتهم وذوي الهيئات منهم ، وكانا صديقين لي وعزيزين عندي ، فأخبراني بصحة هذه القصة ، وأنهما رأياها في حال مرضها وحال صحتها وحكى لي ولده هذا انه كان بعد ذلك شديد الحزن لفراقه عليه السّلام ، حتى أنه جاء إلى بغداد وأقام بها في فصل الشتاء ، وكان كل أيامه يزور سامراء ويعود إلى بغداد فزارها في تلك السنة أربعين مرة طمعا ان يعود له الوقت الذي مضى أو يقضي له الحظ فيما قضى ومن الذي أعطاه دهره الرضا ، أو ساعده بمطالبه صرف القضا ، فمات رحمه اللّه بحسرته ، وانتقل إلى الآخرة بغصته ، واللّه يتولّاه وإيانا برحمته بمنه وكرامته » . « 1 » أقول : ولقد نظم لقاء إسماعيل الهرقلي بالامام عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف الشيخ محمد السماوي رحمه اللّه في أرجوزته ( وشائح السراء في شأن سامراء ) فأحببت إيرادها هنا قال : وذكر الوزير فخر الأمة * فيما أفاده بكشف الغمة بأنّ إسماعيل بن الحسن * الهرقلي نسبة للوطن قد آلمته توثة تقيح * في رجله فليس يستريح وأشغلته عن مجاري العادة * في الصوم والصلاة والعبادة فجاء للرضي « 2 » يشكو العلة * إذ لم يفد شيئا طبيب الحلة فأصعد الشاكي إلى بغداد * مستحضرا أطبة البلاد
--> ( 1 ) انظر : كشف الغمة / علي بن عيسى الأربلي رحمه اللّه ، ج 2 ، ص 493 - 497 . ( 2 ) هو السيد الرضي علي بن طاووس المتوفى سنة 664 .