أحمد علي مجيد الحلي
148
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
الرسالة ، فنزلت إلى الشيخ عبد المحسن وتلقيته وأكرمته ، وأخذت له من خاصّتي ستة دنانير ومن غير خاصّتي خمسة عشر دينارا مما كنت أحكم فيه كمالي وخلوت به في الروشن ، وعرضت ذلك عليه ، واعتذرت اليه ، فامتنع من قبول شيء أصلا ، وقال : إن معي مائة دينار وما آخذ شيئا ، اعطه لمن هو فقير ، وامتنع غاية الامتناع . فقلت : إن رسول مثله ( عليه الصلاة والسلام ) ، يعطى لأجل الاكرام لمن أرسله لا لأجل فقره وغناه ، فامتنع ، فقلت له ( مبارك ) اما الخمسة عشر ، فهي من غير خاصّتي ، فلا أكرهك على قبولها وأما هذه الستة دنانير فهي من خاصّتي فلا بد أن تقبلها مني فكاد أن يؤيسني من قبولها ، فألزمته فأخذها ، وعاد تركها ، فألزمته فأخذها ، وتغديت أنا وهو ، ومشيت بين يديه كما أمرت في المنام إلى ظاهر الدار وأوصيته بالكتمان ، والحمد للّه وصلى اللّه على سيد المرسلين محمد وآله الطاهرين » . « 1 » 3 - إسماعيل بن الحسن الهرقلي : « 2 » وأما حكاية لقائه بالامام عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف نقلا عن كتاب ( كشف الغمة ) قال العالم الفاضل علي بن عيسى الأربلي : « . . . وحدثني بهما جماعة من ثقات إخواني كان في البلاد الحلية شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها هرقل ، مات في زماني وما رأيته ، حكى لي ولده شمس الدين قال : حكى لي والدي انه خرج فيه ( وهو شباب ) على فخذه الأيسر توثة « 3 » مقدار قبضة الانسان ، وكانت في
--> ( 1 ) انظر : النجم الثاقب ، النوري رحمه اللّه ج 2 ص 105 . ( 2 ) هرقل : قرية من قرى الحلة . ( 3 ) التوثة : بثرة متقرحة .