أحمد علي مجيد الحلي
143
تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة
المهجة ) الذي كتبه لولده وكان عمره حينئذ سبع سنين استدل شيخنا الميرزا حسين النوري رحمه اللّه صاحب كتاب مستدرك الوسائل ان باب لقائه إياه صلوات اللّه عليه كان مفتوحا دائما وأبدا له . قال العلامة الحلي في حقه في إجازته الكبيرة : ( وكان رضي الدين علي رحمه اللّه صاحب كرامات حكى لي بعضها وروى لي والدي رحمة اللّه عليه البعض الآخر وكان أعبد من رأيناه من أهل زمانه ) . ولقد نقل العلامة النوري لهذا السيد عدة لقاءات وسوف نذكر هنا لقاءين . اللقاء الأول : قال السيد الجليل القدر علي بن طاووس في كتاب ( مهج الدعوات ) : ( وكنت أنا بسر من رأى فسمعت سحرا دعاءه عليه السّلام فحفظت منه عليه السّلام من الدعاء لمن ذكره من الاحياء والأموات ( وابقهم ) أو قال : « وأحيهم في عزنا وملكنا وسلطاننا ودولتنا » وكان ذلك في ليلة الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وستمائة . « 1 » اللقاء الثاني : وذكر في ملحقات كتاب أنيس العابدين انه نقل عن ابن طاووس رحمه اللّه انه سمع سحرا في السرداب عن صاحب الامر عليه السّلام انه يقول : « اللهم ان شيعتنا خلقت من شعاع أنوارنا وبقية طينتنا ، وقد فعلوا ذنوبا كثيرة اتكالا على حبّنا وولايتنا ، فان كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا ، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا ، وأدخلهم الجنّة وزحزحهم عن النار ، ولا تجمع بينهم وبين أعدائهم في سخطك » . « 2 »
--> ( 1 ) أنظر : النجم الثاقب ، النوري رحمه اللّه ، ج 2 ، ص 120 . ( 2 ) أنظر : النجم الثاقب ، النوري رحمه اللّه ، ج 2 ، ص 120 .