أحمد علي مجيد الحلي

136

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

امرّ على الديار ديار ليلى * اقبّل ذا الجدار وذا الجدارا فما حبّ الديار شغفن قلبي * ولكن حبّ من سكن الديارا وقيل أيضا في هذا المعنى : ومن مذهبي حبّ الديار لأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب فينبغي للمؤمن المخلص إذا دخل السرداب المباركة « 1 » أو شهد موقفا من مواقفه الكريمة المشرّفة ، أن يتذكّر صفات مولاه ، من صفات الجمال والجلال ، والكمال وما هو فيه من بغي أهل العناد والضلال ، ويتفجّع غاية التفجّع من تصوّر تلك الأحوال ، ويسأل من القادر المتعال أن يسهّل فرج مولاه ، ويعطيه ما يتمنّاه ، من دفع الأعداء ونصر الأولياء . هذا ، مضافا إلى أنّ المقامات المذكورة مواقف عبادته ودعائه عليه السّلام . فينبغي للمؤمن المحبّ التأسّي به في ذلك ، فانّ الدعاء بتعجيل فرجه ، وكشف الكرب عن وجهه ، من أفضل العبادات ، وأهمّ الدعوات . « 2 » الأمر السابع : في سرعة إجابة الدعاء في هذا المقام الشريف . سألت أحد المجاورين للمقام ، وهو السيد عصام الحسيني السويدي ، هل من كرامة رأيتها بالعيان حتى أدونها ؟ قال : لم ار بالعيان ، ولكن كثرة توافد الزائرين للمقام تدل على سرعة الإجابة فيه وحدوثها عاجلة وهي مما جرّب كثيرا ، أقول وأنا الفقير ، إن أهل الحلة يعتقدون اعتقادا شديدا بهذا المقام ، وصاحبه عليه السّلام ، ولذلك يتوافدون

--> ( 1 ) هكذا ورد في المطبوع من كتاب ( مكيال المكارم ) ط 4 والأصح ( المبارك ) . ( 2 ) انظر : مكيال المكارم / الاصفهاني رحمه اللّه ج 2 ص 64 .