أحمد علي مجيد الحلي

103

تاريخ مقام الإمام المهدي ( ع ) في الحلة

التاريخ الثاني : في تأريخ الأستحواذ على الجامع : ذكر الشيخ علي الخاقاني رحمه اللّه في كتابه ( شعراء الحلة ) 4 / 280 ، في ترجمة الملا مبارك الحلي المتوفى سنة 1270 ه ، قائلا : « هو ملا مبارك بن محمد صالح بن مبارك بن محمود بن أحمد بن حاج حسين الزبيدي الحلي ، . . . « 1 » كان من الشخصيات المرموقة في وسطه ثري الجاه والمال ثقة في النفوس قوي الإرادة والنفوذ ، وأسرته وعلى رأسهم هو كثيرا ما خرجت على طاعة الحكومة التركية وناضلتها وقد أقلقتها ردحا من الزمن إلى أن قست معها بمصادرة أملاك المترجم له وأوقاوفه ومنها الجامع الواقع في السوق الكبير في الحلة بمحلة جبران فقد غصبته الحكومة من ملا مبارك وجعلت فيه إماما وغيرت لونه وشعاره ( أي من التشييع إلى التسنن ) وكانت له أراضي واسعة ( أي الجامع ) في الزراعة تدعى ( الزوير ) ودور كثيرة فصادرتها أيضا » . أقول : إن الظاهر من التاريخ الأول للجامع الوارد أعلاه أن الملا مباركا كان متوليا على الجامع وأوقافه من قبل ال القيم حسب ما ورد أعلاه وذلك لأطمئنان النفس اليه وثقته ويدل على هذا رعايته لأملاك ومصالح الفقيه الكبير السيد مهدي القزويني ( ت 1300 ه ) وان الاستحواذ على الجامع كان قبل وفاة الملا مبارك سنة ( 1270 ه / 1850 م ) .

--> ( 1 ) أقول : أني رأيت من أحفاد أخيه وسألته عن تأريخ الجامع ومنارته وهو الوجيه ( أمجد بن هلال بن عبود بن مهدي بن محمد صالح . . . الخ ، وهم يرجعون إلى آل صياد فخذ من عشيرة البو سلطان من زبيد ) .