المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

11

أعلام الهداية

وقوانين الإدارة والتربية وسنن الحياة ، ونلخّصها في الكفاءة العلمية لإدارة دولة عالمية دينية ، هذا فضلا عن العصمة التي تعبّر عن الكفاءة النفسية التي تصون القيادة الدينية من كلّ سلوك منحرف أو عمل خاطئ بإمكانه أن يؤثّر تأثيرا سلبيّا على مسيرة القيادة وانقياد الامّة لها بحيث يتنافى مع أهداف الرسالة وأغراضها . وقد سلك الأنبياء السابقون وأوصياؤهم المصطفون طريق الهداية الدامي ، واقتحموا سبيل التربية الشاقّ ، وتحمّلوا في سبيل أداء المهامّ الرسالية كلّ صعب ، وقدّموا في سبيل تحقيق أهداف الرسالات الإلهية كلّ ما يمكن أن يقدّمه الإنسان المتفاني من أجل مبدئه وعقيدته ، ولم يتراجعوا لحظة ، ولم يتلكّؤا طرفة عين . وقد توّج اللّه جهودهم وجهادهم المستمرّ على مدى العصور برسالة خاتم الأنبياء محمد بن عبد اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وحمّله الأمانة الكبرى ومسؤولية الهداية بجميع مراتبها ، طالبا منه تحقيق أهدافها . وقد خطا الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) في هذا الطريق الوعر خطوات مدهشة ، وحقّق في أقصر فترة زمنية أكبر نتاج ممكن في حساب الدعوات التغييرية والرسالات الثورية ، وكانت حصيلة جهاده وكدحه ليل نهار خلال عقدين من الزمن ما يلي : 1 - تقديم رسالة كاملة للبشرية تحتوي على عناصر الديمومة والبقاء . 2 - تزويدها بعناصر تصونها من الزيغ والانحراف . 3 - تكوين امّة مسلمة تؤمن بالإسلام مبدأ ، وبالرسول قائدا ، وبالشريعة قانونا للحياة .