السيد ابن طاووس

490

إقبال الأعمال

خلقك عندك ، وأكرمهم منزلة لديك ، فشهدت معه بالوحدانية ، وأقررت لك بالربوبية والرسالة ، وأوجبت له على الطاعة . فأطعته كما أمرت ، وصدقته فيما حتمت ( 1 ) ، وخصصته بالكتاب المنزل عليه والسبع المثاني الموحات إليه ، وأسميته القرآن ، وأكنيته الفرقان العظيم . فقلت جل اسمك : ( ولقد أتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم ) ( 2 ) وقلت جل قولك له ، حين اختصصته بما سميته به من الأسماء : ( طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) ، ( 3 ) وقلت عز قولك : ( يس * والقرآن الحكيم ) ( 4 ) ، وقلت تقدست أسماؤك : ( ص * والقرآن ذي الذكر ) ( 5 ) ، وقلت عظمت آلاؤك : ( ق * والقرآن المجيد ) ( 6 ) . فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته ، وقرنت القرآن معه ، فما في كتابك من شاهد قسم ، والقرآن مردف به ، الا وهو اسمه ، وذلك شرف شرفته به وفضل بعثته إليه ، تعجز الألسن والأفهام عن وصف مرادك به ، وتكل عن علم ثنائك عليه . فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب وقبول ما جاء فيه : ( هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق ) ( 7 ) ، وقلت عززت وجللت ( 8 ) : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 9 ) ، وقلت تباركت وتعاليت في عامة ابتدائه : ( آلر * تلك آيات الكتاب الحكيم ) ( 10 ) ، و ( آلر * كتاب

--> 1 - حتمت : أوجبت . 2 - الحجر : 87 . 3 - طه : 2 - 1 . 4 - يس : 2 - 1 . 5 - ص : 2 - 1 . 6 - ق : 2 - 1 . 7 - الجاثية : 29 . 8 - عزيت وجليت ( خ ل ) . 9 - الانعام : 38 . 10 - يونس : 1 .