المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

74

أعلام الهداية

أهل البيت ( عليهم السّلام ) وتربية الأمة وكان للأئمّة الأطهار ( عليهم السّلام ) نشاط مستمر في مجال تربية الامّة عقائديا وأخلاقيا وسياسيا وذلك من خلال تربية الأصحاب العلماء وبناء الكوادر العلمية والشخصيات النموذجية التي تقوم بمهامّ كبيرة مثل نشر الوعي والفكر الإسلامي وتصحيح الأخطاء المستجدة في فهم الرسالة والشريعة ، ومواجهة التيارات الفكرية السياسية المنحرفة أو الشخصيّات العلمية المنحرفة التي كان يوظّفها الحاكم المنحرف لدعم زعامته . وحيث كان الأئمة من أهل البيت ( عليهم السّلام ) يشكّلون النموذج الحيّ للزعامة الصالحة ، عملوا على تثقيف الأمة ورفع درجة وعيها بالنسبة لإمامتهم وزعامتهم ومرجعيتهم العامة . وهكذا تفاعل الأئمة ( عليهم السّلام ) مع الأمة ودخلوا إلى أعماق ضمير الأمة وارتبطوا بها وبكل قطّاعاتها بشكل مباشر وتعاطفوا مع قطاع واسع من المسلمين ؛ فإن الزعامة الجماهيرية الواسعة النطاق التي كان يتمتع بها ائمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) على مدى قرون لم يحصل عليها أهل البيت صدفة أو لمجرد الانتماء لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ؛ وذلك لوجود كثير ممن كان ينتسب إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) ولم يكن يحظى بهذا الولاء ؛ لأن الامّة لا تمنح على الأغلب الزعامة مجانا ولا يملك الفرد قيادتها وميل قلوبها من دون عطاء سخيّ منه في مختلف مجالات اهتمام الامّة ومشاكلها وهمومها .