المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
62
أعلام الهداية
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ يعني به هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً وما كان للّه لم يقطع ، قال : فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف . قال زرقان : إن ابن أبي داود قال لي : صرت إلى المعتصم بعد ثالثة فقلت : إنّ نصيحة أمير المؤمنين عليّ واجبة ، وأنا أكلمه بما أعلم أني أدخل به النار قال : ما هو ؟ قلت : إذا جمع أمير المؤمنين في مجلسه فقهاء رعيته وعلماءهم لأمر واقع من أمور الدين فسألهم عن الحكم فيه ، فأخبروه بما عندهم من الحكم في ذلك . وقد حضر المجلس أهل بيته وقوّاده ووزراؤه ، وكتّابه وقد تسامع الناس بذلك من وراء بابه ثم يترك أقاويلهم كلهم لقول رجل يقول شطر هذه الأمة بإمامته ويدّعون أنه أولى منه بمقامه ، ثم يحكم بحكمه دون حكم الفقهاء . قال ابن أبي داود : فتغير لونه - أي المعتصم - وانتبه لما نبّهته له ، وقال : جزاك اللّه عن نصيحتك خيرا . . . » « 1 » . من هنا ندرك أنّه كيف اندفع المعتصم للتآمر على الإمام الجواد ( عليه السّلام ) مع جعفر ابن المأمون وأخته أم الفضل فلا تعارض بين هاتين الروايتين والحال هذه . * * *
--> ( 1 ) تفسير العياشي : 1 / 319 ، مدينة المعاجز : 7 / 403 ، بحار الأنوار : 76 / 191 .