المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

34

أعلام الهداية

وشدّة تحرّجه في الدين ، فلم يترك نافلة من النوافل إلّا أتى بها ، وكان يقرأ في الركعة الثالثة من نافلة المغرب سورة الحمد وأول سورة الحديد إلى قوله تعالى : وَهُوَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ وفي الركعة الرابعة سورة الحمد وآخر سورة الحجرات « 1 » . 8 - استجابة دعائه : وقد ذكرت بوادر كثيرة من استجابة دعاء الإمام ( عليه السّلام ) عند اللّه كان منها : 1 - ما رواه المنصوري عن عمّ أبيه ، قال : قصدت الإمام عليّا الهادي ، فقلت له : يا سيّدي ان هذا الرجل - يعني المتوكّل - قد اطرحني ، وقطع رزقي ، وملّني وما اتّهم به في ذلك هو علمه بملازمتي بك ، وطلب من الإمام التوسّط في شأنه عند المتوكّل ، فقال ( عليه السّلام ) : تكفى إن شاء اللّه ، ولما صار الليل طرقته رسل المتوكل فخفّ معهم مسرعا إليه ، فلما انتهى إلى باب القصر رأى الفتح واقفا على الباب فاستقبله وجعل يوبّخه على تأخيره ثم أدخله على المتوكّل فقابله ببسمات فيّاضة بالبشر قائلا : يا أبا موسى تنشغل عنّا ، وتنسانا ؟ ! أي شيء لك عندي ؟ وعرض الرجل حوائجه وصلاته التي قطعها عنه ، فأمر المتوكّل بها وبضعفها له ، وخرج الرجل مسرورا . وانصرف الرجل فتبعه الفتح فأسرع إليه قائلا : لست أشكّ أنك التمست منه - أي من الإمام - الدعاء ، فالتمس لي منه الدعاء . ومضى ميمّما وجهه نحو الإمام ( عليه السّلام ) فلمّا تشرّف بالمثول بين يديه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 750 .