المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

232

أعلام الهداية

صفته ويقف القول عن منتهاه ، ولك الحمد حمدا لا يقصر عن رضاك ولا يفضله شيء من محامدك . اللهم ومن جودك وكرمك انك لا تخيب من طلب إليك وسألك ورغب فيما عندك ، وتبغّض من لم يسألك ، وليس كذلك أحد غيرك ، وطمعي يا رب في رحمتك ومغفرتك ، وثقتي باحسانك وفضلك حداني على دعائك والرغبة إليك ، وانزل حاجتي بك ، وقد قدمت امام مسألتي التوجه بنبيك الذي جاء بالحق والصدق فيما عندك ، ونورك وصراطك المستقيم الذي هديت به العباد ، وأحييت بنوره البلاد ، وخصصته بالكرامة ، وأكرمته بالشهادة وبعثته على حين فترة من الرسل . اللهم دللت عبادك على نفسك فقلت تباركت وتعاليت : وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ « 1 » وقلت : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 2 » وقلت : وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ « 3 » اجل يا رب نعم المدعو أنت ونعم الرب أنت ونعم المجيب ، وقلت : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 4 » ، وانا أدعوك اللهم بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت ، وإذا سئلت بها أعطيت ، وأدعوك متضرعا إليك مستكينا ، دعاء من أسلمته الغفلة ، وأجهدته الحاجة ، أدعوك دعاء من استكان ، واعترف بذنبه ، ورجاك لعظيم مغفرتك ، وجزيل مثوبتك .

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) : 186 . ( 2 ) الزمر ( 39 ) : 53 . ( 3 ) الصافات ( 37 ) : 75 . ( 4 ) الإسراء ( 17 ) : 110 .