المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

222

أعلام الهداية

4 - عن عليّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد الهمدانيّ وعن محمّد ابن الحسن ، عن عبد اللّه بن الحسن العلويّ جميعا ، عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ ، عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : إنّ للّه إرادتين ومشيئتين : إرادة حتم وإرادة عزم ، ينهى وهو يشاء ويأمر وهو يشاء . أو ما رأيت أنه نهى آدم وزوجته أن يأكلا من الشجرة وشاء ذلك ولو لم يشأ أن يأكلا لما غلبت مشيئتهما مشيئة اللّه تعالى ، وأمر إبراهيم أن يذبح إسحاق ولم يشأ أن يذبحه ولو شاء لما غلبت مشيئة إبراهيم مشيئة اللّه تعالى « 1 » . 5 - عن أيّوب بن نوح أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) يسأله عن اللّه عزّ وجلّ أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها ، أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن عندما كوّن ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) بخطّه : لم يزل اللّه عالما بالأشياء قبل أن يخلق الأشياء كعلمه بالأشياء بعد ما خلق الأشياء « 2 » . 6 - عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) ، قال : سألته عن أدنى المعرفة ، فقال : الإقرار بأنّه لا إله غيره ولا شبه له ولا نظير وأنّه قديم مثبت موجود غير فقيد وأنّه ليس كمثله شيء « 3 » . 7 - عن معلى بن محمّد ، قال : سئل العالم ( عليه السّلام ) كيف علم اللّه ؟ قال : علم ، وشاء ، وأراد ، وقدّر ، وقضى ، وأبدى فأمضى ما قضى ، وقضى ما قدّر ، وقدّر ما أراد ، فبعلمه كانت المشيّة ، وبمشيّته كانت الإرادة ، وبإرادته كان التّقدير ، وبتقديره كان

--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 151 . واعلم أن الرواية مشتملة على كون المأمور بالذبح إسحاق دون إسماعيل وهو خلاف ما تظافرت عليه أخبار الشيعة . ( 2 ) التوحيد : 145 . ( 3 ) التوحيد : 283 .