المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

191

أعلام الهداية

وقد انحرف بعضهم عن الطريق الذي رسم له ، وكان الأئمة ( عليهم السّلام ) يوضحون الأمر عند انحراف بعض الوكلاء عن الطريق المقرر لهم حينما كانت تغريهم الأموال التي يحصلون عليها فيستغلون منصب الوكالة لأغراض دنيوية مادية . ولا يسمحون لهم باغراء الناس واستغلالهم . إنّ جهاز الوكلاء الذي عرفنا مهامّه يعتبر أحد عوامل التحصين الأمني للجماعة الصالحة في عصر الإمام بالنسبة للإمام وبالنسبة لأتباعه أيضا . وسوى هذه المهمّة الكبيرة يساهم نظام الوكلاء في التحصين الاقتصادي والقضائي والسياسي للجماعة الصالحة . فهو جهاز حسّاس ومهمّ للغاية ، وهذا هو السبب في اهتمام الأئمة ( عليهم السّلام ) به وسعيهم المتواصل لتطويره والسهر على صيانته من عوامل الضعف والانهدام . وسوف نرى ضرورة تكوين هذا الجهاز من حيث انّه خير وسيلة لإعداد الجماعة الصالحة للدخول في عصر الغيبة والحيلولة دون تأثير صدمة الغيبة والانقطاع عن الإمام المعصوم ( عليه السّلام ) على أتباع أهل البيت ( عليهم السّلام ) الذين ألفوا رؤية الإمام واللقاء به خلال قرنين ونصف قرن من الزمن . التحصين الاقتصادي عرفنا ممّا ذكر أن التحصين الاقتصادي هو أحد الأهداف المنظورة في تخطيط أهل البيت ( عليهم السّلام ) للجماعة الصالحة التي أرادوا لها أن تستقل في كيانها وتبتعد عن عوامل الضعف والانهيار التي تفرضها الظروف السياسية أو الاقتصادية العامة . ولنظام الوكلاء دور مهم في هذا التحصين ، كما أن الإمام ( عليه السّلام ) بنفسه كان يباشر قضاء حوائجهم المادية في جملة من الأحيان .