المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
185
أعلام الهداية
التحصين الأمني لقد مارس الإمام الهادي ( عليه السّلام ) وظيفته بصفته الإمام والقائد لمواليه والراعي لمصالحهم بالرغم من الظروف الصعبة التي كانت تمر بالإمام ( عليه السّلام ) وبشيعته من تتبع السلطة لهم ومطاردتهم وفرض الإقامة الجبرية على الإمام بعد اشخاصه من المدينة إلى سامراء ليكون قريبا من السلطان وتحت رقابته ، وتتجلى لنا مواقف الإمام ( عليه السّلام ) في هذا الاتجاه في المحافظة التامة على شيعته ورعاية مصالحهم الخاصّة والعامّة وقضاء حوائجهم وتحذيرهم ممّا تحوكه السلطة ضدّهم ، وما يجب أن يتخذوه من حيطة وكتمان لنشاطهم واتصالاتهم حتى لا يقعوا في حبائل السلطة الغاشمة التي كانت تتربص بهم وبالإمام ( عليه السّلام ) الدوائر . إنّ وصايا الإمام ( عليه السّلام ) لأتباعه تظهر مدى اهتمامه بما يجري في الساحة أوّلا ، ومدى قربه من الأحداث العامة والخاصة ثانيا . وكانت أوامره تصل الجماعة الصالحة بشكل دقيق وسريع بل قد تكون سابقة للاحداث في بعض الأحيان لتتمكن تلك الجماعة من تجاوز ما يحاك ضدها . كما أن اجراءات الإمام وأساليبه كانت مظهرا لعمل حركي وتنظيمي وعلى درجة عالية من الدقة والتخطيط ، وهذا ما تكشفه لنا خطابات الإمام ( عليه السّلام ) إلى شيعته والتي كانت تحمل بين طياتها أدوات ووسائل مختلفة ومتعددة لمواجهة الظروف التي تحيط بها . وإليك بعض أساليبه ووسائله وتعليماته الخاصّة بهذا الصدد :