المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

167

أعلام الهداية

غسل الرجل يده وأهوى إلى الطعام فإذا غلامه قد دخل من باب البيت يبكي وقال : الحق امّك فقد وقعت من فوق البيت وهي بالموت فقال جعفر : قلت : واللّه لا وقفت بعد هذا وقطعت عليه « 1 » . الموقف من الغلاة والفرق المنحرفة ويعتبر موقف الإمام الهادي ( عليه السّلام ) الصارم مع الغلاة خطوة من خطوات التحصين العقائدي للجماعة الصالحة وإبعادها من عوامل الانحراف والزيغ العقائدي الذي ينتهي إلى الكفر باللّه تعالى أو الشرك به . ويكمن نشاطه ( عليه السّلام ) في فضح حقيقة هذا الخط المنحرف كما تجلى في فضح عناصره . والنصوص التي بأيدينا أشارت إلى أن الذين عرفوا بالغلو في عصره هم : أحمد بن هلال العبر طائي البغدادي والحسين بن عبيد اللّه القمي الذي أخرج من قم لاتّهامه بالغلو ، ومحمد بن أرومة ، وعلي بن حسكة القمي ، والقاسم اليقطيني ، والفهري ، والحسن بن محمد بن بابا القمي وفارس بن حاتم القزويني . وأما كيفية تعامل الجماعة الصالحة ، مع هؤلاء فقد بيّنه ( عليه السّلام ) فيما يلي : فعن أحمد بن محمد بن عيسى قال : كتبت إلى الإمام الهادي ( عليه السّلام ) في قوم يتكلمون ويقرأون أحاديث ينسبونها إليك والى آبائك فيها ما تشمئز منها القلوب . . . وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها . . فإن رأيت أن تبين لنا وأن تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من هذه الأقاويل

--> ( 1 ) الثاقب : 214 .