المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

165

أعلام الهداية

دار ابن الرضا ! فقلت : اللّه أكبر دلالة واللّه مقنعة . قال : وإذا خادم أسود قد خرج ، فقال : أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت : نعم . قال : إنزل ، فنزلت فأقعدني في الدّهليز فدخل ، فقلت في نفسي : هذه دلالة أخرى من أين عرف هذا الغلام اسمي وليس في هذا البلد من يعرفني ولا دخلته قط . قال : فخرج الخادم فقال : مائة دينار التي في كمّك في الكاغذ هاتها ! فناولته إيّاها ، قلت : وهذه ثالثة . ثم رجع إليّ وقال : ادخل فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال : يا يوسف ما آن لك ؟ فقلت : يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى . فقال : هيهات إنّك لا تسلم ولكن سيسلم ولدك فلان ، وهو من شيعتنا ، يا يوسف إن أقواما يزعمون أنّ ولايتنا لا تنفع أمثالكم ، كذبوا واللّه إنها لتنفع أمثالك امض فيما وافيت له فانّك سترى ما تحبّ . قال : فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كلّ ما أردت فانصرفت . قال هبة اللّه : فلقيت ابنه بعد هذا - يعني بعد موت والده - واللّه وهو مسلم حسن التشيع فأخبرني أن أباه مات على النصرانية ، وأنّه أسلم بعد موت أبيه ، وكان يقول : أنا بشارة مولاي ( عليه السّلام ) « 1 » . وروى أبو القاسم البغدادي عن زرارة قال : أراد المتوكّل : أن يمشي علي ابن محمد بن الرضا ( عليهم السّلام ) يوم السّلام فقال له وزيره : إنّ في هذا شناعة عليك وسوء قالة فلا تفعل ، قال : لا بد من هذا . قال : فإن لم يكن بد من هذا فتقدم بأن يمشي القوّاد والأشراف كلهم ، حتى لا يظن الناس أنك قصدته بهذا دون

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 142 .