المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

154

أعلام الهداية

دخل الدار فلم يخدم ولم يشل أحد بين يديه ستر فهب هواء رفع الستر له فدخل . فقال : اعرفوا حين خروجه ، فذكر صاحب الخبر أن هواء خالف ذلك الهواء شال الستر له حتى خرج ، فقال : ليس نريد هواء يشيل الستر ، شيلوا الستر بين يديه « 1 » . كما نجد جملة من الكتّاب والحجّاب والعيون وحتى السجّان فضلا عن بعض القادة والامراء كانوا يدينون بالولاء والحبّ الخاص للإمام الهادي ( عليه السّلام ) ، وقد رأينا في قصة مرض المتوكل ونذر أمه للإمام الهادي ( عليه السّلام ) « 2 » ما يدل دلالة واضحة على مدى نفوذ الإمام ( عليه السّلام ) في هذه الأوساط ، بينما كان المتوكّل قد خطّط لإبعاد الإمام عن شيعته ومحبّيه وإذا بالإمام ( عليه السّلام ) يكتسح نفوذه المعنوي أرباب البلاط ويستبصر على يديه مجموعة ممّن لم يكن يعرف الإمام ( عليه السّلام ) أو لم يكن ليواليه ، وكان الإمام ( عليه السّلام ) يستفيد من هؤلاء في تحرّكه وارتباطاته التي خطّط الحكّام لمراقبتها أو قطعها وإبعاد الإمام ( عليه السّلام ) عن قواعده وعن الوسط الاجتماعي الذي يريد أن يتحرّك فيه .

--> ( 1 ) مسند الإمام الهادي ( عليه السّلام ) : 39 . ( 2 ) راجع مبحث تفتيش دار الإمام ( عليه السّلام ) في حكم المتوكّل .