المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
152
أعلام الهداية
ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم . وأما صلاة الفجر فالجهر فيها بالقراءة ، لأن النبي ( صلّى اللّه عليه واله ) كان يغلس بها فقراءتها من الليل . وأما قول علي ( عليه السّلام ) : بشّر قاتل ابن صفية بالنار فهو لقول رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه واله ) وكان ممن خرج يوم النهروان فلم يقتله أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بالبصرة لأنه علم أنه يقتل في فتنة نهروان . وأما قولك : ان عليا ( عليه السّلام ) قتل أهل صفين مقبلين ومدبرين وأجاز على جريحهم وانه يوم الجمل لم يتبع موليا ولم يجهز على جريح ومن ألقى سلاحه آمنه ومن دخل داره آمنه ، فإن أهل الجمل قتل امامهم ولم تكن لهم فئة يرجعون إليها وانما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا متنابذين رضوا بالكف عنهم فكان الحكم فيها رفع السيف عنهم والكف عن أذاهم إذ لم يطلبوا عليه أعوانا . وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة وامام يجمع لهم السلاح : الدروع والرماح والسيوف ويسني لهم العطاء ، يهيء لهم الأنزال ويعود مريضهم ويجبر كسيرهم ويداوي جريحهم ويحمل راجلهم ويكسو حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم فلم يساو بين الفريقين في الحكم لما عرف من الحكم في قتل أهل التوحيد لكنه شرح ذلك لهم ، فمن رغب عرض على السيف أو يتوب من ذلك . وأما الرجل الذي اعترف باللواط فإنه لم تقم عليه بينة وإنّما تطوع بالاقرار من نفسه وإذا كان للإمام الذي من اللّه ان يعاقب عن اللّه كان له أن يمنّ عن اللّه ، أما ما سمعت قول اللّه : هذا عَطاؤُنا ، قد انبأناك بجميع ما سألتنا عنه فاعلم ذلك « 1 » . وقد أوضحت هذه الرواية الموقع العلمي للإمام ( عليه السّلام ) ومدى تحدّيه لعلماء عصره
--> ( 1 ) تحف العقول : 352 .