المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
127
أعلام الهداية
في اللين مع العلويين وشيعة أهل البيت ( عليهم السّلام ) فإنا نجد السياسة العباسية العامة هي مناهضة أهل البيت ( عليهم السّلام ) وأتباعهم ، وممارسة سياسة العنف معهم بالرغم من اتّساع رقعة التشيّع بعد تظاهر المأمون باحترامه الخاص للإمام الرضا ( عليه السّلام ) . إن حرمان أهل البيت ( عليهم السّلام ) وأتباعهم من الوضع المعيشي اللائق بهم إنّما كان باعتبار قلقهم من توظيف المال للإطاحة بملكهم . ومن هنا كانت سياسة التقشف بالنسبة لهم سياسة عامة قد سار عليها عامة ملوك بني العباس ، وهم أعرف بالمكانة الاجتماعية لأهل البيت ( عليهم السّلام ) في قلوب المؤمنين . وكان الحرمان يمتدّ إلى إخراجهم من الوظائف الحكومية إن عثروا على موال لأهل البيت ( عليهم السّلام ) كان قد حظي بوظيفة حكومية ، بل تعدّى ذلك إلى تحديد أملاكهم وغلمانهم حتى بان الفقر والحرمان على كثير من العلويين في هذا العصر . 7 - انتفاضات العلويين : لقد تمادى المتوكل في ايذاء العلويين ومنعهم حقوقهم التي منحهم اللّه إيّاها حتى أشرفوا على الهلاك من شدّة الفقر بل تمادى في الجور عليهم حتى قدّم دعوى غير العلوي على دعوى العلوي إذا تحاكما عند القضاة . ولم نجد من العباسيين عامة إلّا العداء والبغض لأهل البيت ( عليهم السّلام ) لأسباب شتى ، منها : تفرّد أهل البيت ( عليهم السّلام ) بالنصّ عليهم من قبل جدّهم الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وتفرّدهم بالزعامة الروحية والعلمية ، وتأثيرهم على قلوب المسلمين ووجدانهم ، والاهتمام بشؤونهم ، وايثارهم للدين على الدنيا ، والموت في سبيل اللّه على الحياة مع الذل والهوان في غير طاعة اللّه . إن عواطف المسلمين وقلوبهم قد اتّجهت نحو أبناء الرسول ( عليهم السّلام )