المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
114
أعلام الهداية
ورددت ألفة هاشم فرأيتهم * بعد العداوة بينهم إخوانا « 1 » يقول أبو الفرج عنه : وكان المنتصر يظهر الميل إلى أهل البيت ( عليهم السّلام ) ويخالف أباه في افعاله فلم يجر منه على أحد منهم قتل أو حبس أو مكروه « 2 » . ولما ولي المنتصر صار يسب الأتراك ويقول : هؤلاء قتلة الخلفاء فعملوا عليه وهموا به فعجزوا عنه لأنه كان مهيبا شجاعا فطنا متحرزا فتحيلوا إلى أن دسّوا إلى طبيبه ابن طيفور ثلاثين ألف دينار في مرضه فأشار بفصده ثم فصده بريشة مسمومة فمات « 3 » . المستعين ( 248 - 252 ه ) هو أحمد بن المعتصم بن الرشيد فهو أخو المتوكّل ، ولد سنة ( 221 ه ) وأمه أم ولد اسمها مخارق ، اختاره القوّاد بعد موت المنتصر ، ثم تنكّر له الأتراك لمّا نفى باغر التركي الذي فتك بالمتوكل ، وقتل وصيفا وبغى . ولهذا خافهم وانحدر من سامراء إلى بغداد ، فأرسلوا إليه يعتذرون ويخضعون له ويسألونه الرجوع فامتنع ، فقصدوا الحبس وأخرجوا المعتز وبايعوه وخلعوا المستعين ، ثم جهّز جيشا كثيفا لمحاربة المستعين واستعد أهل بغداد للقتال مع المستعين . الثورات في عصره لم يدم حكم المستعين سوى أربع سنوات وأشهر ، وقد تميّزت فترة
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء : 417 ، 418 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 419 . ( 3 ) تاريخ الخلفاء : 419 .