المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

109

أعلام الهداية

قال صقر : الحمد للّه . فقال الحاجب : تحب أن تراه ؟ قال صقر : نعم . فقال الحاجب : اجلس حتى يخرج صاحب البريد . ولما خرج صاحب البريد ، التفت الحاجب إلى غلامه فقال له : خذ بيد الصقر حتى تدخله الحجرة التي فيها العلوي المحبوس ، وخلّ بينه وبينه . فأخذه الغلام حتى أدخله الحجرة وأومأ إلى بيت فيه الإمام ، فدخل عليه الصقر ، وكان الإمام جالسا على حصير وبإزائه قبر محفور قد أمر به المتوكل لارهاب الإمام ، والتفت ( عليه السّلام ) قائلا بحنان ولطف : يا صقر ما أتى بك ؟ قال صقر : جئت لأتعرّف على خبرك . وأجهش الصقر بالبكاء رحمة بالإمام وخوفا عليه : فقال ( عليه السّلام ) : « يا صقر لا عليك ، لن يصلوا إلينا بسوء . . . فهدّأ روعه وحمد اللّه على ذلك ، ثم سأل الإمام عن بعض المسائل الشرعية فأجاب عنها ، وانصرف مودّعا للإمام « 1 » ، ولم يلبث الإمام في السجن إلّا قليلا ثمّ أطلق سراحه » . محاولة اغتيال الإمام الهادي ( عليه السّلام ) وقد دبرت السلطة الحاكمة آنذاك مؤامرة لقتل الإمام ( عليه السّلام ) ولكنها لم تنجح فقد روي : أنّ أبا سعيد قال : حدثنا أبو العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل

--> ( 1 ) رواه الصدوق في الخصال : 394 ومعالي الأخبار : 135 وكمال الدين ط النجف الأشرف : 365 وط الغفاري : 382 ح 9 ب 37 وعنه الطبرسي في إعلام الورى : 2 / 245 . وعن الخصال وعلل الشرائع في بحار الأنوار : 50 / 194 .