المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
83
أعلام الهداية
ابن موسى الرضا ( عليه السّلام ) قصيدتي - إلى أن قال - : « يا دعبل الإمام بعدي محمد ابني وبعد محمد ابنه عليّ وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر » « 1 » . الإمام الجواد ( عليه السّلام ) عند استشهاد أبيه عن أبي الصلت الهروي أنه قال : « بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) إذ قال لي : يا أبا الصلت ، ادخل هذه القبّة الّتي فيها قبر هارون وآتني بتراب من أربعة جوانبها . قال : فمضيت فأتيت به ، فلمّا مثلت بين يديه ، قال لي : ناولني [ من ] هذا التراب ، - وهو من عند الباب - فناولته فأخذه وشمّه ثم رمى به ، ثمّ قال : سيحفر لي [ قبر ] ههنا ، فتظهر صخرة لو جمع عليها كلّ معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها ، ثمّ قال في الذي عند الرّجل والّذي عند الرأس مثل ذلك ، ثمّ قال : ناولني هذا التراب فهو من تربتي . ثمّ قال : سيحفر لي في هذا الموضع ، فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراق إلى أسفل ، وأن تشقّ لي ضريحه ، فإن أبوا إلّا أن يلحدوا ، فتأمرهم أن يجعلوا اللّحد ذراعين وشبرا فإنّ اللّه تعالى سيوسّعه ما يشاء ، وإذا فعلوا ذلك فإنّك ترى عند رأسي نداوة ، فتكلّم بالكلام الّذي أعلّمك ، فإنّه ينبع الماء حتّى يمتلئ اللّحد وترى فيه حيتانا صغارا ، فتفتّت لها الخبز الذي أعطيك فإنّها تلتقطه ، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتّى لا يبقى منها شيء ، ثمّ تغيب ، فإذا غابت فضع يدك على الماء ، ثمّ تكلّم بالكلام الّذي اعلّمك ، فإنّه ينضب الماء ولا يبقى منه شيء ، ولا تفعل ذلك إلّا بحضرة المأمون .
--> ( 1 ) مستدرك عوالم العلوم : 23 / 73 و 76 .