المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

67

أعلام الهداية

العالم في جميع مراحل التاريخ . 2 - القسوة : وانعدام الرحمة والرأفة من آفاق نفسه هي صفة أخرى له ، والذي يدعم ذلك فهو قتله لأخيه حينما استولت عليه قوّاته العسكرية ، ولو كان يملك شيئا من الرحمة لما قتل أخاه . كما أنّه قابل العلويّين بعد قتله للإمام الرضا ( عليه السّلام ) بمنتهى الشدّة والقسوة ، فعهد إلى جلّاديه بقتلهم والتنكيل بهم أينما وجدوا . 3 - الغدر : فقد بايع للإمام الرضا ( عليه السّلام ) بولاية العهد ، وبعد ما تحققت مآربه السياسية دسّ إليه السمّ فقتله ليتخلّص منه . 4 - ميله إلى اللهو : أمّا الميل إلى اللهو فقد أقبل عليه بنهم وفيما يلي بعض ما أثر عنه : لعبه بالشطرنج : ولم يكن شيء من الملاهي أحبّ إلى المأمون من الشطرنج « 1 » فقد هام في هذه اللعبة وقد وصفها بهذه الأبيات : أرض مربّعة حمراء من أدم * ما بين الفين موصوفين بالكرم تذاكرا الحرب فاحتلالها شبها * من غير أن يسعيا فيها بسفك دم هذا يغير على هذا وذاك على * هذا يغير وعين الحرب لم تنم فانظر إلى الخيل قد جاشت بمعركة * في عسكرين بلا طبل ولا علم « 2 » وألمّ هذا الشعر بوصف دقيق للشطرنج ، ولعلّه أسبق من نظم فيه الشعر الذي أحاط بأوصافه ، وكان أبوه الرشيد مولعا بالشطرنج ، وقد أهدى إلى ملك فرنسا أدواته ، وتوجد حاليا في بعض متاحف فرنسا .

--> ( 1 ) العقد الفريد : 3 / 254 . ( 2 ) المستطرف : 2 / 306 .