المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

53

أعلام الهداية

الفصل الثّاني مراحل حياة الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) ولد الإمام محمّد بن علي الجواد عام ( 195 ه ) أي في السنة التي بويع فيها للمأمون العباسي ، وعاش في ظلّ أبيه الرضا ( عليه السّلام ) حوالي سبع سنين ، وعاصر أحداث البيعة بولاية العهد لأبيه الرضا ( عليه السّلام ) وما صاحبها وتلاها من حوادث ومحن حتى تجلّت آخر محن أبيه ( عليه السّلام ) في اغتيال المأمون للرضا ( عليه السّلام ) . وبقي الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) بعد حادث استشهاد أبيه ( عليه السّلام ) في منعة من كيد المأمون الذي قتل الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وبقي عند الناس متّهما بذلك . لكنه لم ينج من محاولات التسقيط لشخصيّته ومكانته المرموقة والسامية في القلوب . وقد تحدّى كل تلك المحاولات إعلاء لمنهج أهل البيت ( عليهم السّلام ) وشيعتهم في عقيدة الإمامة والزعامة وما يترتب عليها من الآثار السياسية والاجتماعية . وينتهي عهد المأمون العباسي في سنة ( 218 ه ) ويتربّع أخوه المعتصم على كرسي الخلافة حتى سنة ( 227 ه ) ولم يسمح للإمام الجواد ( عليه السّلام ) بالتحرّك ويراقب - بكل دقّة - النشاط الاجتماعي والسياسي للإمام ( عليه السّلام ) ثمّ يغتاله على يد ابنة أخيه المأمون ، المعروفة بأم الفضل والتي زوّجها المأمون من الإمام الجواد ( عليه السّلام ) ولم تنجب له من الأولاد شيئا ، وذلك في سنة ( 220 ه ) ، وهكذا قضى المعتصم على رمز الخط الهاشمي وعميده ، الإمام محمّد التقي أبي جعفر الجواد ( عليه السّلام ) .