المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

38

أعلام الهداية

5 - فلسفة التشريع وعلل الأحكام : وكشف الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) النقاب عن بعض العلل في تشريع بعض الأحكام الشرعيّة وكان من بينها : ما سأله محمد بن سليمان عن العلة في جعل عدّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فأجابه الإمام ( عليه السّلام ) عن ذلك : « أمّا عدّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد ، واما عدّة المتوفى عنها زوجها فإن اللّه تعالى شرط للنساء شرطا ، وشرط عليهن شرطا فلم يجابهن فيما شرط لهن ، ولم يجر فيما اشترط عليهنّ ، اما ما شرط لهن في الإيلاء أربعة أشهر إذ يقول اللّه عزّ وجلّ : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فلم يجوز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء لعلمه تبارك اسمه انه غاية صبر المرأة عن الرجل ، واما ما شرط عليهنّ فإن أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشرا فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند الإيلاء ، قال اللّه عزّ وجلّ : يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ولم يذكر العشرة أيام في العدّة إلّا مع الأربعة أشهر ، وعلم أن غاية المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجبه عليها ولها . . . » « 1 » د - عبادته ونسكه : كان الإمام الجواد ( عليه السّلام ) أعبد أهل زمانه ، وأشدهم حبّا للّه عزّ وجلّ وخوفا منه ، وأخلصهم في طاعته وعبادته ، شأنه شأن الأئمة الطاهرين من آبائه ( عليهم السّلام )

--> ( 1 ) حياة الإمام محمّد الجواد : 101 .