المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

221

أعلام الهداية

العروق الدقيقة والشعيرات الدمويّة المبثوثة في اللحم ، والفصد يقلل الدم ، وبالتالي يحتاج إلى تعويض وخلق جديد ، بينما الحجامة تنقّي الدم وتصفّيه دون أن يفقد الجسم كميّة كبيرة منه بل العكس أنّها تنشّط الدورة الدمويّة وتوجب الرشد . وعلى هذا فالحجامة لا تضعف البدن كما في الفصد . وتستعمل الحجامة أساسا للتخفيف عن الدورة الدمويّة وما يثقلها من سموم الفضلات والدهون والمتخلّفات من الإفراز ، وقد استعملت منذ قديم الزمان كواجب من الواجبات الفصليّة ، وكعلاج ناجح لعدد من الأمراض كالجلطة الدمويّة والسكتة القلبيّة ، وانفجار الشريان الدماغي . قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « عليكم بالحجامة ، لا يتبيّغ الدم بأحدكم ، فيقتله » . وقال جالينوس : دمك عبدك ، وربّما قتل العبد سيّده ، فأطلقه ، فإن رأيته صالحا فأمسكه . والأحاديث فيها كثيرة ويعدّ العلق الطبّي - واحدتها علقة - وهي دودة تعيش في الماء تمص الدم - من ملحقات الحجامة ، وله أهميته أيضا في العلاج الموضعي لكثير من أمراض الأوردة الدمويّة كركود الدم في منطقة ما في الجسم ، وذلك بما يتمتع به العلق من غريزة خاصّة في مصّ الدم الفاسد ، وإدخاله الهواء أثناء عمليّة المصّ تحت الجلد . ومن ناحية أخرى ينفرد الفصد في علاج الحالات التالية : 1 - الهبوط الوظيفي في البطين الأيسر المؤدّي إلى تورّم في الرئتين ينجم عنها عسر شديد في التنفس . 2 - ضغط الدم الدماغي العالي لغلظة الدم . 3 - ازدياد عدد كريات الدم الأولى . 4 - الإحتقان الرئوي . وللفصد عروق معروفة ولها أسماء خاصة كالعرق الزاهر والأكحل يخرج منها الدم ، وقد ورد عن النبيّ والأئمّة صلوات اللّه عليهم أن للفصد أوقات معينة . وأمّا الحجامة فلها مواضع معروفة كاليافوخ من الرأس والنقرة من الظهر