المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

219

أعلام الهداية

عليه وجلسنا ، فقال له حديث النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار ، قال : خاصّ للحسن والحسين رضي اللّه عنهما » « 1 » . ه - روى باسناده عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : « قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن موسى ( عليهم السّلام ) ان قوما من مخالفيكم يزعمون أباك انما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده . فقال : « كذبوا واللّه وفجروا ، بل اللّه تبارك وتعالى سماه الرضا لأنه كان رضي اللّه عز وجل في سمائه ورضي لرسوله والأئمة من بعده صلوات اللّه عليهم في أرضه قال : فقلت له : ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين ( عليهم السّلام ) رضي اللّه تعالى ولرسوله والأئمة ( عليهم السّلام ) ؟ فقال : بلى ، فقلت : فلم سمي أبوك من بينهم الرضا ؟ قال : لأنه رضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه ولم يكن ذلك لاحد من آبائه ( عليهم السّلام ) ، فلذلك سمي من بينهم الرضا ( عليه السّلام ) « 2 » . 5 - الطب في تراث الإمام الجواد ( عليه السّلام ) لقد استوعب أئمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) شتّى العلوم ومنها علوم الطبّ والحكمة بما آتاهم اللّه من فضله ، وأطلعهم على غيبه ، وحباهم من نوره ، وألهمهم من معرفته ، وبما ورّثوه من علوم خاتم الأنبياء وسيّد المرسلين ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، فكانوا ( عليهم السّلام ) يعالجون المرضى تارة بالقرآن والدعاء والأحراز والرقى والصدقة ، وتارة يوصونهم بضرورة النظافة والطهارة والوقاية العامّة ، وثالثة يصفون لهم الأعشاب والنباتات وغيرها من العقاقير الطبّية التي كانت تؤثر بشكل فعّال في

--> ( 1 ) اخبار أصفهان : 1 / 242 و 2 / 206 ، وتاريخ بغداد : 3 / 54 ، والوفيات : 3 / 315 . ( 2 ) عيون الأخبار : 1 / 13 ، والعلل : 1 / 126 .