المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
211
أعلام الهداية
الواحد ؟ قال : الذي اجتماع الألسن عليه بالتوحيد كما قال اللّه عزّ وجل : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ * » « 1 » . ج - عن جعفر بن محمد الصوفي قال : « سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) محمد بن علي الرضا ( عليه السّلام ) وقلت له : يا ابن رسول اللّه لم سمّي النبيّ الاميّ ؟ لأنه لم يكتب ؟ فقال : كذبوا عليهم لعنة اللّه أنّى يكون ذلك واللّه تبارك وتعالى يقول في محكم كتابه : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ فكيف كان يعلّمهم ما لا يحسن ؟ ! واللّه لقد كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقرأ ويكتب باثنين وسبعين أو بثلاثة وسبعين لسانا ، وإنّما سمّي الاميّ لأنه كان من أهل مكة ، ومكة من امّهات القرى ، وذلك قول اللّه تعالى في كتابه : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها * » « 2 » ولا بد أن نشير هنا إلى أن الإمام ( عليه السّلام ) قد أعطى من خلال هذه النماذج صورة مصداقية لفهم المصطلحات والمفاهيم القرآنية من خلال القرآن نفسه وهو المنهج الذي عرف فيما بعد بتفسير القرآن بالقرآن . ثم إنّ هذا المعنى للامّي لا ينفي عدم تعلّم النبي للقراءة والكتابة من أحد والذي يشكّل نقطة إعجازية في حياته ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وفي عدم تعلّمه من أحد واتصافه بأعلى مستويات المقدرة على التعليم دليل قاطع على ارتباطه باللّه العليم المعلم للانسان ما لم يعلم . د - وعن عمرو بن أبي المقدام قال : « سمعت أبا الحسن وأبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول في هذه الآية : وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قال : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال لفاطمة ( عليها السّلام ) : إذا أنا متّ فلا تخمشي عليّ وجها ولا ترخي عليّ شعرا ، ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليّ نائحة ، ثم قال : هذا المعروف الذي قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
--> ( 1 ) التوحيد : 83 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 225 ، وعلل الشرائع : 1 / 118 .