المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
190
أعلام الهداية
الثاني ( عليه السّلام ) ومعي ثلاث رقاع غير معنونة واشتبهت عليّ فاغتممت لذلك ، فتناول إحداهن وقال : هذه رقعة ريّان بن شبيب ثم تناول الثانية فقال : هذه رقعة محمد بن حمزة وتناول الثالثة وقال : هذه رقعة فلان فبهت فنظر اليّ وتبسّم ( عليه السّلام ) » « 1 » . وقد أحصيت مكاتبات الإمام الجواد ( عليه السّلام ) - بحسب ما جاء في موسوعة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) - فبلغت اثنين وسبعين مكاتبة « 2 » . ج - الإحاطة بدقائق الأمور الاجتماعية : لم يكن الإمام ( عليه السّلام ) بمنأى وبمعزل عن مجتمعه ، بل كان حاضرا دائما بين الناس يعيش احتياجاتهم وتطلّعاتهم . وهناك أمثلة كثيرة تعكس مثل هذا التوجه عند الأئمة ( عليهم السّلام ) . والإمام الجواد ( عليه السّلام ) ينطبق عليه ما ينطبق على أجداده ومن ذلك هذا المثال : جاء في تكملة الرواية السابقة ان داود بن القاسم الجعفري قال : وأعطاني أبو جعفر ثلاثمائة دينار في صرّة وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه وقال : « أما انه سيقول لك دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه . قال : فأتيته بالدنانير فقال لي : يا أبا هاشم دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا . ففعلت » « 3 » . يتضح من هذا المثال أنّ الإمام ( عليه السّلام ) كان يتتبع الاحتياجات ويسعى إلى سدّها .
--> ( 1 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 2 / 98 . ( 2 ) راجع موسوعة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) : 2 / 413 - 515 . ( 3 ) إعلام الورى بأعلام الهدى : 2 / 98 .