المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

178

أعلام الهداية

وفقهاؤهم في الموسم ليشاهدوا أبا جعفر ( عليه السّلام ) فوجدوا في دار جعفر الصادق ( عليه السّلام ) عبد اللّه بن موسى قد جلس في صدر المجلس وكان يسأل فيجيب بأجوبة دعتهم إلى الحيرة فاضطربوا وهمّوا بالانصراف ، وإذا بموفّق الخادم يدخل عليهم مع أبي جعفر ( عليه السّلام ) فقاموا اليه بأجمعهم واستقبلوه وسلّموا عليه ثم جلس وبدأوا بالسؤال فكان يجيب على أسئلتهم بالحق . ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له : إن عمّك عبد اللّه أفتى بكيت وكيت فقال ( عليه السّلام ) : لا إله إلّا اللّه ! يا عمّ ! إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك ؟ ! » « 1 » الإجابة على الاستفتاءات الفقهيّة والاستفسارات العلمية : لقد أسهمت إجابات الإمام الجواد ( عليه السّلام ) على الاستفتاءات الفقهية وغيرها من الاستفسارات العلمية في البناء العلمي للجماعة الصالحة ولك أن تلاحظها في النصوص التالية : وقت صلاة الفجر : عن الحصين بن أبي الحصين ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر ( عليه السّلام ) : جعلت فداك ، اختلف مواليك في صلاة الفجر ، فمنهم من يصلّي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأرض واستبان ، ولست اعرف أفضل الوقتين فاصلي فيه . فان رأيت يا مولاي جعلني اللّه فداك ان تعلّمني أفضل الوقتين ، وتحدّ لي كيف اصنع مع القمر والفجر لأتبين معه حتى يحمرّ ويصبح ؟ وكيف أصنع مع الغيم ؟ وما حدّ ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء اللّه .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 99 .