المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
176
أعلام الهداية
للطائفة الشيعية والأمة الاسلامية آنذاك . والأهم من ذلك ملاحظة نشاطه في اكمال الأدوات والمنهج العلمي . إكمال الأدوات والمنهج العلمي : تشكّل القواعد الأصولية جزء من المنهج العام لفهم الشريعة واستنباط أحكامها . ونوجز منهجه ( عليه السّلام ) فيما يلي : أ - عدم جواز استنباط الأحكام النظرية من ظواهر القرآن إلّا بعد معرفة تفسيرها من الأئمة ( عليهم السّلام ) . فقد روي في الكافي عن الإمام الجواد ( عليه السّلام ) أنه قد روى عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السّلام ) أنّ رجلا سأل أباه محمّد الباقر ( عليه السّلام ) عن مسائل ، فكان ممّا دار بينهما أن قال : « قل لهم : هل كان فيما أظهر رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) من علم اللّه - عزّ ذكره - اختلاف ؟ فإن قالوا لا ، فقل لهم : فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف ، فهل خالف رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ؟ فيقولون : نعم ، فإن قالوا : لا ؛ فقد نقضوا أوّل كلامهم ؛ فقل لهم : ما يعلم تأويله إلّا اللّه والرّاسخون في العلم . فإن قالوا : من الرّاسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه . فإن قالوا : فمن هو ذلك ؟ فقل : كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) صاحب ذلك - إلى أن قال - : وإن كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيّع من في أصلاب الرّجال ممّن يكون بعده . قال أيضا : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ، إن وجدوا له مفسّرا . قال : وما فسّره رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ؟ قال : بلى قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للامّة شأن ذلك الرجل ، وهو عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) » « 1 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 245 .