المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
169
أعلام الهداية
أبو جعفر ( عليه السّلام ) يكمل لجواب المسائل لما كان من عبد اللّه ما كان ، من الجواب بغير الواجب . ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفّق وقال : هذا أبو جعفر ، فقاموا إليه بأجمعهم واستقبلوه وسلّموا عليه فدخل صلوات اللّه عليه ، وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين وفي رجليه نعلان وجلس وأمسك الناس كلهم ، فقام صاحب المسألة ، فسأله عن مسائله ، فأجاب عنها بالحق ، ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له : إن عمّك عبد اللّه أفتى بكيت وكيت ، فقال : « لا اله الّا اللّه يا عمّ إنّه عظيم عند اللّه أن تقف غدا بين يديه فيقول لك : لم تفتي عبادي بما لم تعلم ، وفي الأمة من هو أعلم منك ؟ ! » « 1 » . ب - وروي أنّه جيئ بأبي جعفر ( عليه السّلام ) إلى مسجد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعد موت أبيه ، وهو طفل ، وجاء إلى المنبر ورقا منه درجة ثم نطق ، فقال : « أنا محمد ابن علي الرضا ، أنا الجواد ، أنا العالم بأنساب الناس في الأصلاب ، أنا أعلم بسرائركم وظواهركم وما أنتم صائرون إليه ، علم منحنا به قبل خلق الخلق أجمعين ، وبعد فناء السماوات والأرضين ، ولولا تظاهر أهل الباطل ، ودولة أهل الضلال ووثوب أهل الشك ، لقلت قولا تعجّب منه الأوّلون والآخرون . . » « 2 » . ج - وقال إسماعيل بن بزيع : سألته - يعني أبا جعفر الثاني ( عليه السّلام ) - عن شيء من أمر الإمام ، فقلت : يكون الإمام ابن أقلّ من سبع سنين ؟ فقال : « نعم وأقل من خمس سنين » « 3 » . د - قال علي بن أسباط : « رأيت أبا جعفر ( عليه السّلام ) وقد خرج عليّ فأخذت
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 50 / 99 - 100 . ( 2 ) بحار الأنوار : 108 . ( 3 ) حلية الأبرار : 2 / 398 ، نقلا عن حياة الإمام محمّد بن علي الجواد : 32 - 33 .