المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

159

أعلام الهداية

تلك القرية ودخلت القرية وكان فيها بيت للإمام موسى بن جعفر انتقل إلى أولاده . فرأيت البيت غاصّا بالناس ورأيت أحد إخوة الإمام الرضا ( عليه السّلام ) كان جالسا يتصدّر المجلس إلّا أن الناس يقولون إن هذا ليس هو الإمام بعد الرضا ( عليه السّلام ) لأننا سمعنا من الأئمة أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين . نعم كل هذه التفاصيل والخصوصيات النسبية والمعنوية كانت واضحة ومحدّدة عند الطائفة . إذا فهذا الافتراض الثالث أيضا يكذّبه واقع التراث الثابت والمتواتر عن الأئمة السابقين على الإمام الجواد ( عليه السّلام ) . الفرض الرابع : أن يكون هناك بين أبناء الطائفة الشيعية نوع من التواطؤ على الزور والباطل . وهذا الافتراض أيضا يكذّبه الواقع . لا لإيماننا الشخصي فقط بورع هذه الطائفة وقدسيّتها ، بل لأن الظرف الموضوعي لهذه الطائفة هو الذي يكذب هذا الافتراض . فإن التشيع لم يكن في يوم من الأيام في حياة هذه الطائفة طريقا إلى الأمجاد وإلى المال والجاه والسلطان والمقامات العالية ، بل التشيع طيلة هذه المدّة كان طريقا إلى التعرض للتعذيب والسجون والحرمان والويل والدمار . لقد كان التشيع طريقا شائكا مزروعا بالألغام ، فالخوف والتقية والذل كانت هي مظاهر وثمار هذا الطريق فما الفائدة المادية في التواطؤ على هذا الزور والباطل في الإمامة ما دام التشيع ليس سبيلا لتحقيق أي مطمع مادي أو مطمع دنيوي آنئذ . فلما ذا يتواطأ عقلاء الطائفة الشيعية ووجهاؤها وعلماؤها على إمامة باطلة مع