المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

144

أعلام الهداية

والإمام الجواد ( عليه السّلام ) في عصره الخاص أمام مجموعة من الإنجازات التي حققها آباؤه الطاهرون في هذين الحقلين المهمّين ، كما أنّه أمام مستجدات ومتغيّرات في الوضع السياسي والاجتماعي والديني بعد أن سمحت الدولة الإسلامية للتيارات المنحرفة لتعمل بحرّية في الساحة الإسلامية وذلك لأن الحكام المنحرفين قد استهدفوا إضعاف جبهة أهل البيت الرسالية دون مواجهة علنية سافرة . والإمام الجواد ( عليه السّلام ) لا بدّ أن يوازن ويوائم بين المهامّ والمسؤوليات الرسالية من جهة ، والامكانات وما يمكن تحقيقه في هذا الظرف الخاص من جهة أخرى للاقتراب من الأهداف الكبرى والنهائية التي رسمتها له الشريعة وصاحبها وجعلت منه قيّما رساليا وقائدا ربّانيا قد نذر نفسه للّه تعالى ولرسالته الخالدة . من هنا يتّضح لنا ما يتطلبه العصر الخاص بالإمام الجواد ( عليه السّلام ) وما ينبغي أن يقوم به من دور فاعل في الساحة الإسلامية وما يحققه من انجازات خاصة بالجماعة الصالحة . إذا نقسّم البحث عن هذه المتطلّبات إلى بحثين أساسييّن : الأوّل : متطلّبات الساحة الإسلامية العامة . الثاني : متطلّبات الجماعة الصالحة . أما متطلّبات الساحة الإسلامية العامّة فتتلخّص فيما يلي : 1 - إثبات جدارة خط أهل البيت ( عليهم السّلام ) للقيادة الرسالية لجمهور المسلمين وجدارة الإمام الجواد ( عليه السّلام ) بشكل خاص لمنصب القيادة الربّانية . 2 - الردّ على محاولات التسقيط والاستفزاز التي كان يقوم بها الخطّ الحاكم ضد أهل البيت ( عليهم السّلام ) وأتباعهم .