المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

141

أعلام الهداية

فخرج ( عليه السّلام ) إلي متغيّرا وهو يقول : انا للّه وانا اليه راجعون مضى واللّه أبي ، فقلت : جعلت فداك ، قد مضى فقال : نعم وتولّيت غسله وتكفينه وما كان ذلك ليلي منه غيري ثم قال لي : دع عنك واستعرضني آي القرآن ان شئت أفسر لك تحفظه » فقلت : الأعراف . فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم قرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ « 1 » . عمره وتاريخ استشهاده اما عمر الإمام الجواد ( عليه السّلام ) حين قضى نحبه مسموما فكان خمسا وعشرين سنة « 2 » على ما هو المعروف ، وهو أصغر الأئمة الطاهرين الاثني عشر ( عليهم السّلام ) سنّا ، وقد أمضى حياته في سبيل عزة الاسلام والمسلمين ودعوة الناس إلى رحاب التوحيد والايمان والتقوى . واستشهد الإمام الجواد ( عليه السّلام ) سنة ( 220 ه ) يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي القعدة ، وقيل : لخمس ليال بقين من ذي الحجة وقيل : لست ليال خلون من ذي الحجة ، وقيل : في آخر ذي القعدة « 3 » . فسلام عليه يوم ولد ويوم تقلّد الإمامة وجاهد في سبيل ربّه صابرا محتسبا ويوم استشهد ويوم يبعث حيّا .

--> ( 1 ) الثاقب : 204 . ( 2 ) حياة الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) : 264 . ( 3 ) الكافي : 1 / 497 / 12 ، إعلام الورى عن ابن عياش ، التهذيب : 6 / 90 .