المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
135
أعلام الهداية
علي ويغيرني . فكتب إليها المأمون : يا بنيّة انا لم نزوجك أبا جعفر لنحرّم عليه حلالا ، فلا تعاودي لذكر ما ذكرت بعدها » « 1 » . ولم تخل هذه الفترة من الاعتداءات الظاهرية على الإمام ( عليه السّلام ) من أذناب السلطة ، ومن ذلك ما فعله عمر بن فرج الرخجي الرجل المعادي لأهل البيت ( عليهم السّلام ) والعامل عند السلطة العباسية . فمثلا روى المؤرخون عن محمد بن سنان قوله : دخلت على أبي الحسن الهادي ( عليه السّلام ) فقال : يا محمد حدث بآل فرج حدث ؟ فقلت : مات عمر . فقال : الحمد للّه على ذلك ، أحصيت أربعا وعشرين مرة ، ثم قال : أو لا تدري ما قال - لعنه اللّه - لمحمد بن علي أبي ؟ قال : قلت : لا ، قال : خاطبه في شيء ، فقال : أظنّك سكران ، فقال أبي : اللهمّ إن كنت تعلم أني أمسيت لك صائما فأذقه طعم الحرب وذلّ الأسر . فو اللّه إن ذهبت الأيام حتى حرب ماله ، وما كان له ، ثم اخذ أسيرا فهو ذا مات » « 2 » . استشهاد الإمام الجواد ( عليه السّلام ) تحدثنا عن دوافع المعتصم في اغتيال الإمام الجواد ( عليه السّلام ) وعن اختياره أم الفضل لتنفيذ الجريمة . ومما يشير إلى أسباب استغلال المعتصم لامّ الفضل وكيفية تحريضها على الاقدام على قتل الإمام ( عليه السّلام ) ما روي من شدة غيرتها أيام أبيها وتوريطها لأبيها على ارتكاب جريمة قتل الإمام من قبل المأمون نفسه . « 3 » قال أبو نصر الهمداني : « حدثتني حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى بن
--> ( 1 ) كشف الغمة : 2 / 358 . ( 2 ) بحار الأنوار : 50 / 62 - 63 . ( 3 ) حياة الإمام محمد الجواد ( عليه السّلام ) : 264 .